ميرزا حسين النوري الطبرسي

405

خاتمة المستدرك

عبد الله الحسني . وقد روى عنه من رجالات الشيعة خلق ، كأحمد بن أبي عبد الله البرقي ( 1 ) ، وأحمد بن محمد بن خالد ( 2 ) ، وأبو تراب الروياني ( 3 ) . وخاف من السلطان فطاف البلدان على أنه قيج ( 4 ) ، ثم ورد الري ، وسكن بساربانان ، في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي ، وكان يعبد الله عز وجل في ذلك السرب ( 5 ) ، يصوم النهار ويقوم الليل ، ويخرج مستترا فيزور القبر الذي يقابل الآن قبره ، وبينهما الطريق ، ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى ابن جعفر ( عليهما السلام ) وكان يقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من الشيعة حتى عرفه أكثرهم . فرأى رجل من الشيعة في المنام كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن رجلا من ولدي يحمل غدا من سكة الموالي ، فيدفن عند شجرة التفاح ، في باع ( 6 ) عبد الجبار بن عبد الوهاب ، فذهب الرجل ليشتري الشجرة ، وكان صاحب الباغ رأى أيضا رؤيا في ذلك ، فجعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على أهل الشرف والتشيع يدفنون فيه ، فمرض عبد العظيم رحمة الله عليه ومات ( 7 ) ، فحمل في ذلك اليوم إلى حيث المشهد . فضل زيارته : دخل بعض أهل الري على أبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) فقال : أين كنت ؟ فقال : زرت الحسين صلوات الله

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 38 / 3 . ( 2 ) كذا في النسخة وهما واحد ( هامش الحجرية ) . ( 3 ) رجال النجاشي 248 / 653 . ( 4 ) قيج : معرب بيك ( منه قدس سره ) . ( 5 ) السرب : حفير تحت الأرض وقيل : بيت تحت الأرض ، لنظر : لسان العرب : سرب . ( 6 ) الباغ : كلمة فارسية معناها : البستان . ( 7 ) إلى هنا ورد في رجال النجاشي مع بعض الاختلاف .